السيد ابن طاووس
319
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
الطّرفة الحادية عشر روى هذه الطّرفة - عن كتاب الطّرف - العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ( ج 22 ؛ 478 ) والعلّامة البياضي في الصراط المستقيم ( ج 2 ؛ 90 - 91 ) باختصار . ومضمون هذه الطّرفة صحيح ومتسالم عليه ومرويّ في كتب الأصحاب ، إذ أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله أخذ على الناس الإقرار بولاية عليّ وإمامته وإمرته للمؤمنين قبل حجّة الوداع وفيها وبعدها ، وقد تقدّم مثله في حديث الثقلين ، لكنّ تخصيص أخذ البيعة لوصيّه بالمهاجرين ممّا لم نعثر عليه في مصدر ، ولكن يدلّ عليه أنّ المعارضين لهذه البيعة والولاية كانوا كلّهم من قريش - أي المهاجرين - وعلى رأسهم الشيخان ، فإنّهما وغيرهما من قريش اعترضوا على النبي واستفهموا بقولهم : أمن اللّه ومن رسوله ؟ فلذلك خصّهم الإمام بالذكر لأنّهم المقصودون بالذات من هذه البيعة ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله يقصد تأكيد البيعة عليهم ، لعلمه صلّى اللّه عليه وآله بأنّهم سينقضون العهد وينكثون البيعة ، وسيأتي اعتراض بعضهم بعد قليل . إنّي أعلمكم أنّي قد أوصيت وصيّي ولم أهملكم إهمال البهائم ، ولم أترك من أموركم شيئا سدى في كتاب سليم بن قيس ( 236 ) قول ابن عبّاس في محاججة معاوية : يا معاوية أما علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين بعث إلى مؤتة أمّر عليهم جعفر بن أبي طالب ، ثمّ قال : إن هلك جعفر فزيد بن حارثة ، فإن هلك زيد فعبد اللّه بن رواحة ، ولم يرض لهم أن يختاروا